٣١‏/٠٥‏/٢٠٠٨

جمهورية الصين الشقيقة وحكمة السيد الرئيس


يثبت الرئيس مبارك يوما بعد يوم حكمته نظر فخامته وبعد نظر سيادته، وفهمه للأبعاد الدولية والعالمية والمهلبية، فها هو يحرص كل الحرص على العلاقات بيننا وبين الصين ويقوم بإرسال أربعة طائرات محملة بالمساعدات المصرية من أجل منكوبي الزلزال، وطبعا بحكمته البعيدة لا يمكنه إدراك الأشياء القريبة، لا يمكنه إدراك ما يعانيه الشعب المصري، ولا يمكنه إدراك ما يعانيه الشعب الفلسطيني الذي يحاصره بحكمته وسيسأل يوم القيامة عن مقتل ما يزيد عن مائة وستين فلسطينيا، لا يمكنه إدراك أي شيء سوى القرارات والتعليمات الأمريكية الصهيونية، أنا لست ضد إرسال المساعدات إلى الصين فهم بشر منكوبون وفي حاجة للمساعدة ولكن إذا كانت لدي الحكومة المصرية والنظام المصري القدرة على إرسال المساعدات فلماذا يكلفون أنفسهم بوقود الطائرات وهناك من هو أولى بهذه المساعدات وأقرب، أما لو كان سيادته يخرجها من جيبه الخاص (صدقة يعني) فأنا أرجوه ألا ينسانا وأن "ينوبنا من الحب جانب" ويفيض علينا مما رزقه الله، إلا إذا كان (بيقدم السبت عشان يلاقي الأحد) ويكمن أن ترسل لنا الحكومة الصينية الشقيقة من خيرها فيما بعد و(هنيالك يا فاعل الخير) وحسبنا الله ونعم الوكيل

٢٥‏/٠٥‏/٢٠٠٨

الحرية لبهاء فزاع



بهاء فزاع أمين حزب العمل بملوي محافظة المنيا معتقل من 17 نوفمبر 2003 حتى الآن

بهاء لم يقتل أحدا في العبارات أو في القطارات

بهاء لم يدخل مبيدات مسرطنة

بهاء ليس عضوا في خلية إرهابية

بهاء ليس عميلا أو جاسوسا

بل بهاء مدرس في وزارة الترية والتعليم

بل إن تهتمه هي أغرب تهمة في التاريخ

تهمة تدفعنا للضحك على الديمقراطية على طريقة بلدنا بتققدم بينا

ديمقراطية حسني مبارك وجمال مبارك وسوزان مبارك

تهمته هي وجود نسخة من مقالات جريدة الشعب بحوزته فى منزله


بلاغ إلى النائب العام (جريمة وزير الداخلية)
التاريخ: 05/02/2008
السيد المستشار / النائب العام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعرض عليكم الآتي:

تم اعتقال الأستاذ بهاء الدين عبد الهادي فزاع أمين حزب العمل بملوي ـ محافظة المنيا، منذ أكثر من أربع سنوات ولم توجه إليه أي تهمـة حقيقية، وقد حصــل خـلال فترة اعتقـاله على عشر افراجــات نهائية آخرها في 19-1-2008 ، وهو الآن محتجز في حجز بندر المنيا للتحضير لإصدار قرار اعتقال جديد له، مما يعد مخالفة لكل القوانين بما فيها قانون الطواريء الذي يطالب الغافلون بإلغائه ظناًمنهم أنه مطبق، مع أن القانون الذي تحكم به بلادنا هو قاون الغاب الذي لا يحترم في ظله أي قانون، بل ينتهك ويضرب بأحكام القضاء عرض الحائط.
لذلك نطالبكم بالتحقيق في هذه الشكوى، والأمر بالإفراج الفوري عن بهاء فزاع حتى لا تكونوا بسكوتكم مشاركين في جريمة انتهاك القانون وظلم الأبرياء، وإضاعة هيبة مصر وجعل سمعتها في الوحل، وهي الجريمة التي يرتكبها السيد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية منذ أكثر من عشر سنوات، ولم يتب ولم يتراجع عنها حتى الآن.

مقدمه لسيادتكم
عبد الرحمن لطفي
أمين عام حزب العمل بالمنيا

١٩‏/٠٥‏/٢٠٠٨

اختفاء أبو المعالي فائق


نقلا عن
صدى صوت
إختفاء ابو المعالي فائق امين حزب العمل بالغربية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب بعد إلقاء القبض عليه من ميدان التحرير لمنعه من حضور مظاهرة ضد قانون الطوارء واحتجاجاً على غلاء الأسعار كانت ستنظم امام مجلس الشعب ، لكن قوات الامن بالقوة واعتدت على المتظاهرين ومن بينهم الأستاذ مجدي احمد حسين امين عام حزب العمل ، والاستاذ محمد عبد القدوس عضو مجلس نقابة الصحفيين ، والمستشار محفوظ عزام نائب رئيس الحزب، وعدد من النشطاء واجبرتهم على الإنصراف والتوجه الى نقابة الصحفيين ، كما منعت قوات الأمن أيضاً نواب مجلس الشعب من الإخوان والمعارضة من الخروج للشارع بهدف منعهم من حضور الوقفة التي كان مقرر تنظيمها امام مجلس الشعب وكانوا قد أعلنوا حضورها ؛ وكان ابو المعالي فائق ذاهب الى حضور الوقفة امام مجلس الشعب وتم القاء القبض عليه وهو في طريقه من ميدان التحرير ولم يتم الإفراج عنه حتى الآن ولم يتم معرفة المكان المحتجز به ، وكنا قد اتصلنا به بعد القبض عليه مباشرة ولم يتمكن إلا من قول كلمة ( انا مقبوض عليا ، والوضع زفت ) ثم بعدها تم سحب التليفون منه بالقوة وسمعته يقول ( هو انا مش هاعرف اكلم حد في التليفون حتى ) ، ومن بعدها وتليفونه مغلق ولم يُعرف مكانه، وسنوافيكم بالجديد في حال وصول اخبار جديدة لنا
-----------------
تحديث:
الاستاذ أبى المعالى تعرض لاعتداء من عناصر أمن الدولة بعضهم ضباط الأمر الذى أدى الى تمزيق ملابسه وكسر نظارته ثم أخلوا سبيله بعد ذلك بعد تهديده بعدم المجيىء للقاهرة والتأكيد بأن حزب العمل ومجدى حسين لن يسببا له غير الضرر ونصح هؤلاء الأشاوس فى رسالة مبعوثة لحزب العمل بأن يقتدى حزب العمل بباقى القوى السياسية ولاداعى لمواصلة العمل فى الشارع

منع مظاهرة مجلس الشعب بالقوة والقبض والإعتداء على المتظاهرين

نقلا عن مدونة صدى صوت
قامت قوات الامن بمنع مظاهرة مجلس الشعب التي ينظمها حزب العمل و نشطاء سياسيون ومجموعة من اعضاء مجلس الشعب إحتجاجاً على تمديد قانون الطوارئ ، واحتجاجاً على غلاء الأسعار وتم محاصرة المتظاهرين ومنعهم بالقوة ، كما تم الإعتداء على الأستاذ مجدي احمد حسين امين عام حزب العمل، والأستاذ محمد عبد القدوس ، والمستشار محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل ، ومجموعة اخرى من المتظاهرين ، وتم منع نواب مجلس الشعب من الخروج الى الشارع حتى لا ينضموا الى متظاهرين ، كما تم القاء القبض على ابو المعالي فائق امين حزب العمل بالغربية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب من ميدان التحرير هو ومجموعة من النشطاء لم يتم تحديدهم حتى هذة اللحظة ، وعندما اتصلنا بأبو المعالي فائق تم سحب التليفون منه بالقوة قبل انهاء المكالمة وقبل ان يقول ان كان معه احد ام لا

١٨‏/٠٥‏/٢٠٠٨

دكتور سامى فرنسيس من سياسى الزمن الجميل

بقلم الأستاذ أبو المعالي فائق نقلا عن مدونة لقمة عيش
من حسنات إضراب 6 أبريل هى عملية الفرز التى حدثت فلن تستطيع ولن يستطيع أحد أن يقيم أمرا ما إلا فى حالات الشدة على الرغم من أن مواقف الدكتور سامى فرنسيس تشهد له بأنك حينما تجلس معه فى ندوة يعود بك إلى زمن السياسة الجميل حينما كانت تخرج المظاهرات العارمة رافعة شعار " يحيا الهلال مع الصيب " هذا الزمن الذى يريد البعض أن يطمسه بافتعلات وهمية ، لكن مثل الدكتور سامى الذى تعاملت معه كثيرا وكانت المرة قبل الأخيرة التى جمعتنى به يوم تظاهرة بسيون فى 19 / 3 / 2008 حينما تم القبض علينا بواسطة قوات الأمن وكان صلب الموقف ولم تلن له عريكة بل حينما اقترحت أنه إذا بقينا لعدة ساعات فسنعلن عن الإضراب فكان أول المتحمسين للفكرة وبعد هذا اللقاء كان اللقاء الأخير يوم السبت 22/3/2008حيث دعوته فى ندوة فى قرية محلة مرحوم حضرها الأستاذ مجدى حسين أمين عام حزب العمل وكان للدكتور سامى فرنسيس كلمة بدأها ببسم الله الرحمن الرحيم وكأنه أراد أن يوصل رسالة للحضور بأننا فى مصر فى مركب واحدة لا فرق بين على وجرجس طالما أن الهم واحد وقد سبقت تلك اللقاءات لقاءات أخرى فى المحلة الكبرى فى مكتب الأستاذ سعد الحسينى النائب فى مجلس الشعب وكانت لجنة التنسيق فى المحلة الكبرى الذى هو أحد ناشيطيها كانت قد دعت الدكتور مجدى قرقر الأمين المساعد لحزب العمل والذى كان أحد بل على رأس الذين تم القبض عليهم فى السادس من أبريل وأفرج عنه مؤخرا كانت اللجنة قد دعته لإلقاء محاضرة حول الوضع فى غزة ودائما كان للدكتور سامى فرنسيس حضورا مميزا ولا عجب فى ذلك فهو أحد قيادت حزب العمل بالمحلة الكبرى ,ايضا أحد قيادات حركة كفاية . إن من يتعامل عن قرب مع الدكتور سامى فرنسيس حتما سيعود بك إلى زمن السياسة التى أصهرت دماء المسلمين والمسيحيين من أجل استقلال مصر ، أيضا يعود بك ليوم كان فيه القس يصعد على عتبات المنبر فى الأزهر ليعلن أن مصر للمصريين الشرفاء ، حينما كان الأمن يتحفظ علينا فى مركز بسيون همس فى أذنى أحد رجال الأمن وسألنى ( هو الدكتور سامى فرنسيس مسيحى أم مسلم ) فكانت إجابتى أن الدكتور سامى مصرى حر خرج من بيته ليصرخ ونصرخ معه لا للغلاء لا للطوارئ لا للتوريث ونصرخ أيضا لا لمبارك .. كفاية ظلم كفاية فساد ، إن اعتقال سامى فرنسيس إنما هو وسام على صدره حتى يعلم الجميع أن المصريين سواء فى دفاعهم عن حقهم وعن حريتهم وعن رغيف خبزهم لا تحزن يا سامى ولتعلم أننا لم ولن ننساك وفك أسرك سيكون قريبا ولا تظن أنك وحدك المسجون فلربما تكون حريتك أكبر من حريتنا وغدا نلتقى فى حب مصر وتحرير مصر من كل مغتصبيها .

في ذكرى النكبة:لا تصالح

لاتصــالح
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك، ثم أثبت جوهرتين مكانهما
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين تلك الطمأنينة الأبدية بينكما
أنَّ سيفانِ سيفَكَ
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي ماءً ؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماءتلبس - فوق دمائي - ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟
إنها الحربُ
قد تثقل القلبَ
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ .. ولا تتوخَّ الهرب

لا تصالح على الدم .. حتى بدم

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!
أعيناه عينا أخيك ؟!
وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟
سيقولون : جئناك كي تحقن الدم
جئناك . كن - يا أمير - الحكم
سيقولون : ها نحن أبناء عم
قل لهم : إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك فارسًا
وأخًا
وأبًا
ومَلِك
لا تصالح .. ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر إذا لان قلبك
للنسوة اللابسات السواد
ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة
أن بنتَ أخيك "اليمامة"
زهرةٌ تتسربل - في سنوات الصبا - بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ: تعدو على دَرَجِ القصر
تمسك ساقيَّ عند نزولي
فأرفعها - وهي ضاحكةٌ - فوق ظهر الجواد
ها هي الآن
صامتةٌ حرمتها يدُ الغدر
من كلمات أبيها
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها - ذات يوم - أخٌ
من أبٍ يتبسَّم في عرسها
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها
وإذا زارها
يتسابق أحفادُه نحو أحضانه
لينالوا الهدايا
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ) ويشدُّوا العمامة
لا تصالح! فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا
فجأةً ، وهي تجلس فوق الرماد ؟!
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟
وكيف تصير المليكَ
على أوجهِ البهجة المستعارة ؟
كيف تنظر في يد من صافحوك
فلا تبصر الدم
في كل كف ؟
إن سهمًا أتاني من الخلف
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم - الآن - صار وسامًا وشارة لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك : سيفٌ
وسيفك : زيفٌ
إذا لم تزنْ - بذؤابته - لحظاتِ الشرف
واستطبت - الترف
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
ما بنا طاقة لامتشاق الحسام
عندما يملأ الحق قلبك
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس ؟
كيف تنظر في عيني امرأة
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟
كيف تصبح فارسها في الغرام ؟
كيف ترجو غدًا .. لوليد ينام
كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر - بين يديك - بقلب مُنكَّس ؟ لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم
واروِ التراب المقدَّس
واروِ أسلافَكَ الراقدين
إلى أن تردَّ عليك العظاملا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
أن تسوق الدهاءَ وتُبدي - لمن قصدوك - القبول
سيقولون : ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ - الآن - ما تستطيع
قليلاً من الحق في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً
يوقد النار شاملةً
يطلب الثأرَ
يستولد الحقَّ
من أَضْلُع المستحيل لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ تبهتُ شعلته في الضلوع
إذا ما توالت عليها الفصول
ثم تبقى يد العار مرسومة بأصابعها الخمس
فوق الجباهِ الذليلة ! لا تصالحْ
ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ
كنت أغفر لو أنني متُّ
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ
لم أكن غازيًا
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: انتبه كان يمشي معي ثم صافحني
ثم سار قليلاً ولكنه في الغصون اختبأ
فجأةً: ثقبتني قشعريرة بين ضعلين
واهتزَّ قلبي - كفقاعة - وانفثأ
وتحاملتُ
حتى احتملت على ساعديَّ فرأيتُ
ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم
لم يكن غير غيظي الذي
يتشكَّى الظمألا تصالحُ
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة
الصبا
بهجة الأهل
صوتُ الحصان
التعرف بالضيف
همهمة القلب حين يرى برعمًا في الحديقة يذوي
الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي
مراوغة القلب حين يرى طائر الموت
وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني
ليس ربًّا
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني
ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني
ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ
في شرف القلب لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة لا تصالح
ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ
والرجال التي ملأتها الشروخ
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد
وامتطاء العبيد
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم
وسيوفهم العربية
قد نسيتْ سنوات الشموخ لا تصالح
فليس سوى أن تريد
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد
وسواك .. المسوخ !
لا تصالحْ
لا تصالحْ

١٧‏/٠٥‏/٢٠٠٨

في ذكرى النكبة: إنا باقون-صامدون-عائدون

هنا باقون – توفيق زياد

كأننا عشرون مستحيل
في اللد, والرملة, والجليل
هنا ..على صدوركم, باقون كالجدار
وفي حلوقكم كقطعة الزجاج, كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا ..على صدوركم, باقون كالجدار
ننظف الصحون في الحانات
ونملأ الكؤوس للسادات
ونمسح البلاط في المطابخ السوداء
حتى نسل لقمة الصغار
من بين أنيابكم الزرقاء
هنا على صدوركم باقون , كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار , كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل في اللد, والرملة, والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
لكل فعل :- ... إقرأوا
ما جاء في الكتاب
أيها المارون بين الكلمات العابرة-محمود درويش

أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لنا ما ليس يرضيكم
لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ
أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!


أناديكم - توفيق زياد

أناديكم
أشد على أياديكم
أبوس الأرض تحت نعالكم
وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني
ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا
نصيبي من مآسيكم
أناديكم
أشد على أياديكم
أنا ما هنت في وطني
ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي
يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي
وما نكست أعلامي
وصنت العشب
فوق قبور أسلافي
أناديكم... أشد على أياديكم
صباح الخير للسجناء –هارون هاشم رشيد

صَباحُ الخَير
تَحمِـلها إلی الاَحباب
أَسرابُ الحَساسِين
تَدورُ بِها مولهةً عَلی کُل الزَنازِينِ

تَحُطُ علی شَبابِـيك مُغَلَّقـة
وَتُـنشِــدُ لِلمَساجين
وَتَحمِلُ شِلحَ زَنبقَـةٍ لَهم
أَو غُصنَ زَيتُونِ
مِنَ الوَطنِ الَذی لا مِثلُه
أَحلَی
مِنَ الوَطَنِ الفَلسطينی

تَقولُ لَهُم: صَباحُ الخَير
لِلغُرِّ المَيامينِ
صَباحُ الخَيرِ مِن

وَمِن
وَمِن رَبَواتِ حَطِّين
وَمِن
مِن مَسجِدِها المَعمُورِ
مِن نَفحِ البَساتِينِ

صَباحُ الخَيرِ مِن أَهليكمو البُسَطاءِ
مِن لَيلِ المَساکِينِ
وَمِن أَوجاعِ مَظلُومٍ
وَمِن أَنَّاتِ مَحزُونٍ

صَباحُ الخَيرِ
مِن تَوقِ النَّوی المَشبوبِ
مِن نَبضِ الشَرايينِ

صَباحُ الخَيرِ
يا أَحبابَنا الاَحرار
يا أَمَل المَلايينِ
وَيا لَمعَ السَّنا، وَالضَّوءِ
عَلی مِيعادِنا نَبقی
عَلی العَهـدِ الفَلسطيني

١٦‏/٠٥‏/٢٠٠٨

في ذكرى النكبة: ستون عاما من المقاومة


فلتسمع كل الدنيا-توفيق زياد

فلتسمع كل الدنيا ... فلتسمع
سنجوع .. ونعرى
قطعا .. نتقطع
ونسفّ ترابك
يا ارضا تتوجع
ونموت .. ولكن
لن يسقط من أيدينا
علم الأحرار المشرع
لكن .. لن نركع
للقوة .. للفانتوم ... للمدفع
لن نخضع
لن يخضع منا
حتى طفل يرضع

أجراس العودة

سيفٌ فليشهرْ
في الدنيا
ولتصدعْ أبواقٌ تصدعْ
الآن الآن وليس غداً
أجراسُ العودة فلتقرعْ
أنا لا أنساك فلسطين
ويشدُّ يشدُّ بي البعدُ

أنا في أفيائك نسرينُ
أنا زهر الشوك أنا الوردُ
سندكُّ ندكُّ الأسوارَ
نستلهم ذاك الغارْ
ونعيد إلى الدارِ الدارَ
نمحو بالنارِ النارْ
فلتصدعْ فلتصدعْ
أبواقٌ أجراسٌ تقرعْ قد جُنَّ دمُ الأحرارْ


حب الوطن-أحمد مطر

ما عندنا خبز ولا وقود
ما عندنا ماء.. ولا سدود
ما عندنا لحم.. ولا جلود
ما عندنا نقود
كيف تعيشون إذن؟!
نعيش في حب الوطن!
الوطن الماضي الذي
يحتله اليهود
والوطن الباقي الذي
يحتله اليهود
أين تعيشون إذن؟
نعيش خارج الزمن!
الزمن الماضي الذي راح
ولن يعود
والزمن الآتي الذي
ليس له وجود!
فيم بقاؤكم إذن؟
بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة
وننعش الصمود
لكي يظلا شوكة
في مقلة الحسود

طريق واحد - نزار قباني

أريدُ بندقيّه
خاتمُ أمّي بعتهُ
من أجلِ بندقيه
محفظتي رهنتُها
من أجلِ بندقيه
اللغةُ التي بها درسنا
الكتبُ التي بها قرأنا
قصائدُ الشعرِ التي حفظنا
ليست تساوي درهماً
أمامَ بندقيه
أصبحَ عندي الآنَ بندقيه
إلى فلسطينَ خذوني معكم
إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه
إلى القبابِ الخضرِ
والحجارةِ النبيّه
(ستون)َ عاماً
وأنا أبحثُ عن أرضٍ
وعن هويّه
أبحثُ عن بيتي الذي هناك
عن وطني المحاطِ بالأسلاك
أبحثُ عن طفولتي
وعن رفاقِ حارتي
عن كتبي
عن صوري
عن كلِّ ركنٍ دافئٍ
وكلِّ مزهريّه
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه
إلى فلسطينَ خذوني معكم
يا أيّها الرجال
أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال
أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها زيتونةً
أو حقلَ برتقال
أو زهرةً شذيّه
قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي
بارودتي..صارت هي القضيّه
أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه
أصبحتُ في قائمةِ الثوّار
أفترشُ الأشواكَ والغبار
وألبسُ المنيّه
يا أيّها الثوار
في القدسِ
في الخليلِ
في بيسانَ
في الأغوار
في بيتِ لحم
حيثُ كنتم أيّها الأحرار
تقدموا.. تقدموا
فقصةُ السلام مسرحيّه
والعدلُ مسرحيّه
إلى فلسطينَ طريقٌ واحد
يمرُّ من فوهةِ بندقيّه