١٠‏/٠٦‏/٢٠١١

لماذا حزب التوحيد العربي؟

لأن "واعتصموا" هي مفتاح برنامجنا ورؤيتنا، " واعتصموا بحبل الله جمبعا ولا تفرقوا"، فرؤيتنا نابعة من الوحدة والاعتصام بمنهج الله سبحانه وتعالى الذي انزله للبشر لا بديل عنه.


لأن "إيمان" + "حرية" = "وحدة"، وهذا ما نراه الآن في ما يحدث في الأقطار والساحات العربية المختلفة، أن الإيمان يكون دافعا للشعوب للتخلص من طغاتها ومن أنظمتها التي ترعى التجزئة والتفكك، والتحرر من هذه الأنظمة يزيل موانع الوحدة ويبعث حلم الأمة الواحدة من جديد في قلوب الشعوبن فتتوحد الثورات المختلفة في ثورة عربية واحدة ترفع مطلبا اساسيا موحدا وهو"اسقاط النظام" بفطرتها وبدون أي تدخل أو وصاية، وتسعى لتحرير فلسطين ومساندة الثورات العربية والأخرى، ولقد رأينا بأعيننا كيف رفعت أعلام تونس ومصر في فلسطين، واعلام مصر وسوريا واليمن وليبيا في مصر، وكيف عبرت الشعوب عن رغبتها في الوحدة بابسط الطرق، ورأينا كيف أصبح ميدان التحرير في مصر هو ملتقى لوفود من الشعوب الثائرة.


لأن كلمة "التوحيد" تحمل في معناها دلالتين، الدلالة الأولى هي توحيد الله سبحانه وتعالى واخلاص العمل والنية له وحده، والخضوع لأوامره والابتعاد عن نواهيه، والدلالة الأخرى هي توحيد الأمة بكل أجزائها، وهو مشروعنا الذي نطرحه.

لأننا نرى أن وحدة الأمة الإسلامية لن تتحقق إلا بنهضة الأمة العربية التي هي أمة الدعوة وأمة لغة القرآن، الأمة المنوط بها قيادة الأمة الإسلامية وتوحيدها، لذا فوحدة الأمة العربية ضرورة وأولوية قصوى، وقضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة، لا صلح فيها ولا تفاوض، ولا اعتراف بالكيان الصهيوني الذي زرعه المشروع الغربي في قلب الأمة، فأرض فلسطين هي وقف عربي إسلامي ملك لكل الأمة، لا يجوز التنازل عن أي شبر منها لأنها ملك للأجيال السابقة والحاضرة والقادمة.


لأن مصر هي قلب الأمة العربية النابض، بحكم ثقلها الجغرافي والتاريخي والحضاري، وواجبها هو قيادة الأمة العربية والسعي إلى توحيدها، واستعادة دورها بعد الثورة التي اطاحت بالنظام الذي يرعى المصالح الصهيونية والغربية في المنطقة.


لأن الأمة العربية لم تكن لتتشكل بشكلها الحالي بدون الإسلام


لأن العروبة في وجهة نظرنا لا تعني عرقا أو جنسا أو نسبا، بل هي لغة وثقافة.


لأن المشروع الغربي الصهيوني يسعى إلى تفتيت الأمة ومنع أية محاولة لنهضتها منذ قرون والأمثلة على ذلك كثيرة، في معاهدة لندن واتفاقية سايكس بيكو، ووعد بلفور، وزرع الكيان الصهيوني لمنع وحدة الأمة، وزرع أنظمة دكتاتورية فاسدة تكرس للتجزئة، والعمل على تفتيت وتدمير أية قوة صاعدة تمثل حلما للوحدة، لذلك فالوحدة هي هدفنا الاساسي في مواجهة مشروع التجزئة الذي يطرحه الغرب


لأننا نرى أن الإسلام ليس دينا فقط، بل هو دينا وحضارة وثقافة، شارك في صنعها المسلمين وغير المسلمين كأجزاء من نسيج الأمة الإسلامية، وإن الإسلام هو دين العدل والحرية، وان كلمة " لا إله إلا الله " تجسد الحرية في اسمى معانيها، فلا سلطان ولا قوة ولا خضوع لغير الله وحده سبحانه وتعالى، فلا سطان للطواغيت والجبابرة ولا مراء ولا مداهنة في مقاومة ظلمهم وطغيانهم.

لأننا نرى في الإسلام مشروعا حضاريا متكاملا في مواجهة المشاريع المادية الغربية، فالمشروع الحضاري الإسلامي هو مشروع إنساني روحي ثقافي، يعلي من حرية الإنسان وكرامته، وينظر إلى المادة أنها مسخرة في خدمته وخدمة الأمة، وأن رسالته الأساسية هي تحرير الإنسان وتحقيق العدل على الأرض، وهو ما تمثل في قول الصحابي الجليل ربعي بن عامر لقائد الفرس: "نحن جئنا لاخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".


لأننا نسعى لجمع كلمة كل من ينادون بتوحيد الأمة العربية تحت راية الإسلام، ونهدف إلى نشر فكر وثقافة الوحدة في كل الشعوب العربية والإسلامية، وأن تكون هي الهدف الرئيسي لكل الشعوب لأن النهضة لن تتحق بدون وحدة، وهذا ما يعلمه أعداؤنا جيدا ويسعون لمنعه بكل السبل.