27‏/08‏/2010

هل تموت كاميليا كما ماتت وفاء؟

من هي وفاء؟

وفاء قسطنطين، زوجة كاهن كنيسة أبو المطامير في محافظة البحيرة، أسلمت، وتركت أهلها واحتمت بالمسلمين، واعتصم عدد كبير من الشباب المسيحي في كاتدرائية العباسية مطالبين باعادتها، وقام الأمن المصري باعادتها بالفعل (بتدخل من مبارك شخصيا)، ومازال مصيرها مجهولا حتى الآن، وهناك انباء شبه مؤكدة عن وفاتها جراء التعذيب

من هي كاميليا؟

كاميليا شحاتة زاخر، زوجة الكاهن دير مواس التي أسلمت وتركت زوجها، واحتمت بأسرة مسلمة ، وخرجت مظاهرات في الكنائس تطالب باعادتها، فقام الأمن المصري بإعادتها للكنيسة، وهناك أنباء عن تعرضها لألوان من التعذيب للعودة عن أسلامها

إن تسليم مؤمنة مسلمة إلى غير المسملين هو أمر غير جائز على الاطلاق، وقد كان من شروط صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وسلم وكفار مكة، هو "أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه, وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين" ، إلا أنه قد صدر أمر إلهي من فوق سبع سماوات بمخالفة هذا الشرط في حالة قدوم المؤمنات، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُن))، ولكن الآن هناك من يقوم بتسليم المؤمنات إلى من يعذبوهن ويقتلوهن.

إننا – كمسلمين – لا يجب أن نضع أنفسنا في مواجهة المسيحيين، وعلينا أن ننظر إلى المشكلة بأبعادها الصحيحة، فالمواجهة هي مع كيانين رئيسيين وهما السبب في هذه المشكة، الأول هو النظام المصري وجهاز أمن الدولة بما يتبعه من سياسة فرق تسد، والثاني هو المؤسسة الرسمية للكنيسة بقيادة البابا شنودة، الذي يقوم بإقامة دولة داخل الدولة، وصناعة زعامة وسط المسيحيين، وتصوير نفسه على أنه المرجع الأعلى لهم وحامي حماهم في ظل دولة تضطدهم و أكثرية من المسلمين تكاد تفتك بهم، وهذه هي الصورة التي يصنعها البابا ومن معه للحفاظ على نفوذهم وسطوتهم، وأي محاولة لتغيير هذه الصرة هي تهديد لسلطة البابا ومن معه.

الخلاصة أن معركتنا الإساسية ليست مع المسيحيين، بل هي مع النظام الفاسد وافرازاته وتوابعه، وعلينا أن نسعى جميعا الا تموت كاميليا كما ماتت وفاء، وألا نتخلى عن قصستها مهما كانت الظروف الضغوط.

23‏/07‏/2010

عن ثورة يوليو

الحديث عن ثورة يوليو لا ينقطع، وبالذات في هذه الأيام من كل عام، وتبدو الآراء متناقضة بعد ما يقرب من ستين عاما على الثورة، فهناك من يرى أنها مجرد انقلاب عسكري ونقطة سوداء في تاريخ مصر، وأنها هي السبب لما نحن فيه الآن، ويهاجم الثورة بكل ما أوتي من قوة، ويمتدح عصر ما قبل الثورة بما ليس فيه، وهناك من يرى أنها كانت خطوة إلى الأمام ومشروعا لنهضة مصر ويدافع عنها باستماتة رافضا كل محاولات النقد، وفي رأيي أن الطرفين كلاهما خطأ، فنحن يجب أن نقيم الأمر بموضوعية بعيدا عن التحيز للمرجعيات والأيدلوجيات، وبعيدا عن مرض التعصب للآراء الذي أصبح هو السائد الآن.

كلنا قرأ أو سمع عن الأوضاع المزرية التي كانت تعيشها مصر في تلك الفترة، وكلنا يعرف كيف كان حال مصر وقتها على المستوي الداخلي والخارجي، فلا أريد الاستفاضة في هذا الأمر، ولكن ينبغي أن نتذكر ما قدمته الثورة لمصر، التي كانت انقلابا عسكريا ثم أصبحت ثورة بتأييد الشعب لها، فالأفكار التي قامت عليها مبادئ ثورة يوليو من التخلص من الاقطاع وسيطرة رأس المال على الحكم والنهضة بمصر، وما طبقته من قوانين للاصلاح الزراعي ومحاولات تضييق الفجوة بين الطبقات بعد أن كانت هوة شاسعة، وادخال الصناعات الثقيلة وصناعات الغزل والنسيج، وبناء السد العالي وتأميم قناة السويس، كل هذه الأفكار كانت تسير في طريق قيام دولة قوية وقوة صناعية اقتصادية، أما على المستوى الخارجي فقد كان هناك دعم لعشرات حركات التحرر في الوطن العربي وفي أفريقيا، وكانت مصر لها الريادة الحقيقية (وليس ما يدعونها الآن) وكانت تقود بوصلة الوطن العربي بكامله.

وكما يقولون فإن الثورات "يصنعها الأبطال ويرثها الأوغاد"، وأنه لا توجد تجربة بشرية كاملة، فقد تخلل عصر الثورة موجات ضخمة من قمع الحريات والاعتقالات والتعذيب، وصعد الكثير من المتسلقين، وتصاعد الخطر الداخلي، كل ذلك في وجود خطر خارجي كان يؤمن بضرورة اجهاض هذا المشروع في بدايته قبل ان تتكون جبهة عربية قوية تقف في وجه مصالح الغرب وتهدد وجود الكيان الصهيوني، فتحالف الخطران لاسقاط هذا المشروع الذي لو كتب له البقاء لتغير الحال، ثم جاء عصر السادات بعكس كل ماجاءت به الثورة، جاء بالاستسلام لأمريكا والكيان الصهيوني، وتدمير الكيان العربي وقطع كل الصلات به، وجاء بالانفتاح الاقتصادي غير المنضبط الذي أدى لظهور طبقة من أصحاب الثراء السريع، وكل ذلك على حساب مشروع نهضة مصر، وجاء نظام مبارك الذي أجهز تماما على مصر، وبدد ثرواتها ودمر اقتصادها وشرد أبنائها، وأصبحت مصر هي الذراع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وتنتزع نفسها من كل أصولها العربية والإسلامية، حتى أصبحت مصر تحتاج إلى ثروة جديدة تجدد شبابها وتدفع بالطاقة في اطرافها، فلا تظلموا ثورة يوليو بالتجني عليها ولكن انظروا إلى من خربوها.

15‏/07‏/2010

نور الحق فتي تونس

نقلا عن مدونة مصر تحت الاحتلال

هو نور الحق شاب تونسي اصيل ابن مدينة بنزرت، يبدو انه ورث كثيرا من بلدته والتي كثر منها المعتقلين السياسين في ظل نظام بن علي القمعي، نشأ طفلا حمل في قلبه هموم وطنه ومن بعده هموم عالمه العربي والاسلامي، خطي نور خطواته الأولي وهو يحلم كأي طفل بأن يحلق في فضاء الحرية، ويسبح بفكره نحو آفاق المستقبل، نحو حلم كل تونسي وكل عربي بأن تلمح عيناه علم فلسطين يرفرف علي ربوع الأرض المحتلة، وسبح في أحلامه والتي هي أحلام كل عربي ومسلم يحب بلاده وودينه ولا تهون عليه كرامته، ولكن تحول الحلم إلى سراب عندما داسته اقدام النظام الغاشم البغيض.

فكان ابن الثامنة عشر خطر ارهابيا علي البلاد، يجب أن تدمر احلامه ويقتل الأمل داخل قلبه، يجب ان يبقي هذا الفتى الحالم في غياهب السجون حتي لا يتسني له أن يحلم أو يطلب أو يفكر أو يعبر، فما للحرية من مكان في عقول جنرالات تونس، قضى نور الحق 10 شهور في السجون تخيلوا عشرة شهور يتم فيها التحقيق في قضية، كيف يحبس قاصرا ولكن الفتي الصغير أصبح عدوا النظام رقم واحد فقرر النظام أن ينقم منه متى سنحت له الفرصة.

تعدى نور المرحله الأليمه وواصل حياته وتفوق في دراسته ودخل كلية الإعلام وهو في سنتها الاولي الآن، ولكن كيف يمكن للفتي أن يحيا وهو علي القائمة السوداء للنظام الغاشم، تم اتهامه باتهامات واهيه بأنه يستخدم الشبكة العنكبوتية ويكتب مقالات يعبر فيها عن تكفيره للدستور التونسي مستخدما اسما مستعارا.

وكعاده كل النظم الدكتاتورية الغبية في كل العالم اتهامات واهيه ليس لها أساس من الصحه إنما هي ليست أكثر من حجر علي حرية الرأي، ومحاوله من نظام يعض اصابعه من تمسح التونسيين بدينهم الحنيف، ويخاف كل الخوف من شاب لا يحمل إلا عقله، أمام جنرالات تحمل القوانين واللوائح والسلطة والقوة، كل ما أراده الفتى أن يعيش حياة هادئة مستقرة، ولكن للاسف كان للنظام رأيا آخر.

نور الحق يقبع الآن في سجون النظام التونسي، ويناديكم من خلف قضبان سجنه، ليس لتساندوه انما لتساندوا كل صوت يخرج لعبرعن رايه، إنما لتساندوا كل قلم يخط نبرات الأمل في ظلمات القهر.

فهل تلبون النداء؟

21‏/05‏/2010

لماذا يجب علينا مقاطعة الانتخابات القادمة?

يرفض الكثير فكرة مقاطعة الانتخابات باعتبارها نوعا من السلبية، ولأن الغالبية الساحقة من الناخبين يقاطعون الانتخابات من الأساس ولا يهتمون بأخبارها ولا يعرفون عنها شيئا، لذلك فالمقاطعة ليس لها معنى، وامتناع الناخبين عن التصويت سيؤدي إلى تزوير أصواتهم كما يحدث في كل انتخابات تقام في مصر، ويطالبون الناس بالتصويت في الانتخابات لصالح مرشحي المعارضة، ويقولون أن مشاركة أكبر عدد من الناخبين في الانتخابات ومحاولتهم تحويل دفة النتائج هي الوسيلة الأمثل للتغيير السلمي بدون أي صدامات أو مواجهات مع النظام أو الأمن، ويرى البعض أنه في حالة حدوث تزوير في أصوات الناخبين فسوف يتم فضح النظام إعلاميا ودوليا حتى تتم اعادة الانتخابات، ولربما يتكرر سيناريو الثورة البرتقالية في أوكرانيا.

وجهة نظر تحترم بالطبع ولكنها تتجاهل حقيقة مؤلمة، وهي أنه لا يمكن ضمان نزاهة الانتخابات بأي شكل من الأشكال، وأنه في الحالات السابقة في بعض الدوائر الانتخابية التي كانت تشهد اقبالا كبيرا من الناخبين بما لا يوافق هوى النظام كان يتم غلق اللجان بقوات الأمن ومنع الناخبين من الوصول بأية طريقة، والنقطة الثانية هي أنه لا يمكن اثبات أن الانتخابات تم تزويرها، فلا يوجد مراقبون ولا يوجد إشراف قضائي ولا أي صورة من صور مراقبة العملية الانتخابية، وحتى في وجود القضاة فإن الأمن يتحايل لتحقيق نتيجة متفق عليها مسبقا، واذكر في التعديلات الدستورية الأخيرة أنه تم منع القضاة من الوصول للجان الفرعية، وأعلن القضاة أن نسبة المشاركة في الاستفتاء لا تتعدى 5% من الناخبين ورغم ذلك استطاع النظام اكتساب الشرعية لهذه التعديلات وأصبحت أمرا واقعا.

باختصار طالما أن الأمن يتدخل في عملية التصويت وعرض النتائج، فإن الانتخابات هي معركة غير متكافئة
بين الناخبين وبين الأمن، ولن تكون هذه المعركة متكافئة إلا عندما يكون الشعب كله في المواجهة، لذا فإن الحل الأمثل في وجهة نظري هو اعلان جميع القوى السياسية مقاطعة الانتخابات، وعدم الاعتراف بشرعيتها من الأساس ودعوة الناس للنزول في الشوارع لاعلان رفضهم للانتخابات، كل هذا سوف ينزع الشرعية من هذه الانتخابات التي تتم برعاية النظام، ويوجد تصورين لتحرك النظام، التصور الأول هو الرضوخ للضغوط الشعبية وتعديل نظام الانتخابات، والتصور الثاني هو أن يقوم النظام بمواجهة الشعب، وهو التصور الأقرب للواقع، لهذا فيجب أن يستعد الشعب والقوى الوطنية لسلسة من الاضرابات والاعتصامات والعصيان المدني بصورة واسعة ويجب أن يرتفع سقف مطالبهم بازالة النظام بالكامل، وهذا التصور قابل للحدوث في حالة انتخابات الرئاسة، ولكن مع ذلك فأنا أرى أنه يجب مقاطعة انتخابات مجلس الشورى القادمة كـ"بروفة" لما يمكن أن يحدث.

هناك بعد أخر لا يدركه بعض الناس وهو أن أمريكا والقوى الغربية لن توافق على نجاح أي تيار يحمل مشروعا وطنيا، سواء كان تيارا إسلاميا أم قوميا أو حتى ليبراليا، فالمشروع الوطني سوف يتعارض بالضرورة مع المصالح الصهيونية والأمريكية في المنطقة، لذلك فأي تيار يضع أولوية مصالح مصر الحقيقية والحفاظ على أمنها القومي في أجندته فلن تعترف به هذه القوى حتى لو جاء بالانتخابات النزيهة، بل وقد تفرض عليه حصارا سياسيا واقتصاديا، كما يحدث مع حركة حماس منذ أكثر من ثلاث سنوات (بغض النظر عن تباين مواقف بعض التيارات مع حماس)، ولكن الثابت أن حركة حماس قد وصلت للحكم بطريقة نزيهة وكان هناك مراقبون دوليون على الانتخابات، ولكن المشكلة أن حماس لا تعترف بالكيان الصهيوني وتضع على أجندتها تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، وهذا هو السبب الأساسي للحصار، فلو رضخت حماس واعترفت بشروط اللجنة الرباعية (أهمها الاعتراف بالكيان الصهيوني) لتغير الوضع، فهذه القوى الدولية ليس لديها مانع في التعامل مع الإسلاميين بشرط أن يكونوا "معتدلين"، ومعنى معتدلين هنا هو القبول بالشروط الأمريكية والصهيونية، وما حدث في الصومال من اعتراف امريكا بالشيخ شريف كرئيسا لها بعد أن كان على رأس قائمة الأعداء هو مثال آخر واضح، وتاريخ أمريكا مليء بحالات دعم الأنظمة الديكتاتورية في مقابل تحقيق مصالحها، ودعم نظام مبارك ليس إلا حالة من هذه الحالات.

لذلك فالنموذج الأوكراني (المدعوم أمريكيا وأوروبيا في الأساس في مواجهة روسيا) لا يصلح للتطبيق عمليا في مصر، إلا في حالة واحدة، وهي أن ينهار النظام القائم ويقوم على أنقاضه نظام آخر موالي لأمريكا والصهيونية ملتحفا بعباءة الحرية والديمقراطية المزيفتين، واللتان سرعان ما ستنكشفان ونعود إلى خانة النظام الديكتاوري القمعي الذي يحظى بتأييد أمريكا والكيان الصهيوني.

08‏/03‏/2010

استراتيجية الدعاء

كنت أنوي طرح هذا الموضوع في مدونتي الأخرى التي اكتب فيها ماليس له علاقة بالسياسة ولكن لأهمية هذا الموضوع واتصاله بالقضايا السياسية وجدت أنه مناسب هنا

ملحوظة: هذا الموضوع قد يبدو سوداويا وصادما وهو يعتبر استكمالا للموضوع السابق (عايز تاخد ثواب ببلاش)
---------------------------

الدعاء سلاح المؤمن... للأسف كلمة حق أريد بها باطل، فالكثيرون يقصرون فهم هذه العبارة على الاكتفاء بالدعاء، وهذا نابع من الفهم الخاطئ لاستراتيجية الدعاء، فالدعاء من الممكن أن يكون هو الوسيلة الوحيدة (في حالة دعوة المظلوم المستضعف الذي لا يقوى على أخذ حقه)، ويمكن أن يكون عاملا مساعدا (وذلك في كل الحالات الأخرى) فلا يمكن الاستغناء عن الدعاء بأية حال من الأحوال، ولكن فكرة تعطيل العمل واللجوء للدعاء فقط (مع القدرة على العمل) ليست صحيحة اطلاقا، فلو سألت مثلا أحد هؤلاء هل يستطيع وهو بكامل صحته أن يجلس في منزله ويترك عمله ويقول يارب اطعمني ويارب ارزقني؟ وهو لدية القدره على العمل ولدية الفرصة المناسبة؟ هل يمكن للطالب أن يترك استذكار دروسه ويقول يارب وفقني في امتحاني؟ الإجابة ستكون أن هذا هو صورة صريحة من صور التواكل، إذن فلماذا تفعل ذلك وتترك فرصتك في تغيير كل ماهو حولك؟ لماذا تكتفي بالدعاء على الظاملين وأنت تملك القدرة على مواجهتهم؟ ولماذا تكتفي بالدعاء لتحرير الاقصى وتحرير الأراضي الإسلامية وأنت يمكنك أن تحررها؟ هنا لا تجد إجابة

وعلى هذا الاساس تجد الكثيرين ممن ركنوا إلى استراتيجية التواكل ظنا منهم أنهم مستضعفين أو ضعفاء ولكن هذه ليست هي الحقيقة بل هي وسيلة لإراحة الضمير وتبرير التخاذل والوهن

وتجد بعض من لديهم القدرة على حشد الناس وتحفيزهم يطلقون دعاوى تستفزني بشدة، فتجد من يقول: لنصوم جميعا يوم كذا ولنبتهل إلى الله وندعو أن يحرر المسجد الاقصى، أو لنقوم الليل وندعو الله بكذا وكذا، وهم بهذا يخلطون بين "الدعاء" وبين "التواكل"، ويخلطون بين احتلال الاقصى مثلا وجيش أبرهة الحبشي الذي جاء لهدم الكعبة، ولكن للأسف يبتجاهلون (بحسن أو بسوء نية) أن الحل الإلهي لم يظهر إلا عندما لم يكن هناك من بتصدى لأبرهة بقوته وجبروته

وهنا أجد من الضروري أن أبين حقيقة التوكل لهؤلاء، والأمثلة كثيرة من السنة ومن السيرة ولكن اكتفي بهذه الأمثلة الثلاثة:

الحديث الشريف " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لزرقكم مثلما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"

المعنى واضح ولكني هنا اريد استخلاص النقطة الأخرى وهي الخروج لطلب الرزق، فالطيور الذي ليس لديها عقل أو قدرة على الفعل، وليس لديها مصدر ثابت للدخل، والتي تعتبر عاجزة في نظر الكثيرين، لا تجلس في مكانها منتظرة أن يهبط عليها الرزق من السماء بل تخرج وتسعى برغم أنها لا تدري إلى أين تذهب أو ماذا تفعل

والرزق هنا برغم أنه هنا مقصود به الطعام أو الغذاء، إلا أنني أرى أن هذا الحديث يصلح لأن يكون شاملا لكل الحياة، فقد لا يمتلك الناس القدرة أن الوسائل الكافية للفعل، ولكن بالعمل والتوكل معا يمكن الوصول إلى النتائج

2- الحديث الشريف الذي يعرفه الجميع :"اعقلها وتوكل"، فعندما وقف رجل عند المسجد واراد الدخول ولم يدر ماذا يفعل بناقته فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم "أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل" فكانت الإجابة "اعقلها وتوكل" ، أي أن التوكل لا يمنعك من الأخذ بالأسباب، أو ما اسميه هنا بالقدرة على الفعل، وأن الأخذ بالاسباب لا يعد انتقاصا من التوكل على الله بل هو شرط أساسي

3- المثال الأوضح على الاطلاق هو الهجرة النبوية، فكان بإمكان الله سبحانه وتعالى (وهو على كل شيئ قدير) أن ينقل النبي من مكة إلى المدينة في غمضة عين ودون أي تعب أو مجهود، ولكن سنن الله في خلقه وأهمية الأخذ بالأسباب كانت سببا في اتباع الطريقة البشرية في التخطيط والتنفيذ، وبرغم كل ذلك استطاع المشركين أن يصلوا إلى مكان اختباء الرسول صلى الله عليه سلم ومعه سيدنا أبا بكر، وهنا ظهر معنى التوكل أو التوفيق من الله فلم يرهما أحد

نكتفي بهذا القدر ولنا عودة إن شاء الله .


21‏/02‏/2010

الله أكبر ... الإفراج عن أحمد دومة

بحمد الله وبفضله تم الأفراج عن البطل أحمد دومة بعد احتجازه لما يزيد عن أسبوعين بعد انقضاء مدة سجنه وهو في طريقه الآن إلى القاهرة، وكان أحمد دومة قد سافر إلى قطاع غزة العام الماضي وقت العدوان الصهيوني على القطاع، وقد تم اعتقاله عقب عودته إلى مصر وإحالته إلى المحاكمة العسكرية التي حكمت عليه بالسجن لمدة عام

تصريح صحفي حول ما نشر بجريدة المصري اليوم

صرح الأمين العام المفوض لحزب العمل الأستاذ عبد الحميد بركات بأن ما نشر في جريدة المصري اليوم بتاريخ 2010-02-20 تحت عنوان :حزب العمل المجمد يعود الى الحياة برئاسة أسمهان ابراهيم شكري ما هو إلا جزء من المخططات الأمنية التي لم تتوقف منذ تجميد الحزب بهدف المحاولة لزعزعة عمل الحزب المتنامي والمتواجد على الساحة السياسية والذي لم يستطيع الأمن أو النظام ايقافه بصرف النظر عن التجميد أو غيره ، ونحن نؤكد أن حزب العمل بخطه السياسي والعقائدي في مواجهة الفساد والاستبداد والتبعية والعمالة مع الأمريكان والصهاينة ..
بقيادة المستشار محفوظ عزام رئيس الحزب ومجدي أحمد حسين الأمين العام لم يتوقف عن العمل الدؤب لحظة واحدة وأثبت وجوده علي الساحة السياسية سواء في الداخل أو في الخارج ولم ينتظر من لجنة الأحزاب المشكلة من الحزب الوطني أن تعطيه شرعية العمل بل كانت أحد أهم مطالبه هو الغاء هذه اللجنة التي دأبت على افساد الحياة السياسية في مصر ونحن نعاهد أمانات الحزب في المحافظات وكوادر وأعضاء وأصدقاء الحزب الذين أكدوا في كافة المؤتمرات شرعية حزب العمل برئاسته المتمثلة في رئيسه المستشار محفوظ عزام وأمينه العام مجدي حسين والذين باركوا وأيدوا مواقف الحزب السياسية في كافة المجالات ..أننا مستمرون في عملنا وأنشطتنا ولن تضعفنا أية محاولات أمنية وأن الحزب الذي تشكلت مؤسساته عبر انتخابات حزبية صحيحة حددت مساره الصحيح .. لن يوقفه أي محاولات وتخطيطات غير شرعية عن أهدافه الأساسية وبرنامجه السياسي..نحن مستمرون في عملنا وصابرون ومنتصرون بإذن الله.

30‏/12‏/2009

الجدار وأكذوبة الأمن القومي

شعور قوي بالاشمئزاز يتملكني عندما أرى آراء المدافعين عن الجدار الفولاذي بيننا وبين غزة، عندما أراهم ينبرون للدفاع بقوة وبشدة عن إيذاء أهلنا في غزة متعللين بالأمن القومي وسيادة مصر وحدود مصر، ويهللون لمنع قوافل الإغاثة وآخرها قافلة "شريان الحياة"،وهم إما من أذناب النظام والمستفيدين من وجوده (باختصار يدافعون عن مصالحهم القائمة والمستقبلية)، وإما ممن يغلبون مرجعياتهم وآراءهم على حساب مصلحة مصر ومصلح المنطقة وعلى حساب الدوافع الدينية والإنسانية، ويتغلب كرههم للإسلام وللمقاومة الإسلامية على إنسانيتهم، وإما مخدعون يرددون كلاما بدون وعي أو فهم، وهم لا يعلمون ما هو معنى الأمن القومي أصلا، فقد قام الاعلام الرسمي بتشويه الكثير من المفاهيم على مدار اكثر من ثلاثين عاما، ومن ضمنها مفهوم الأمن القومي الذي أصبح مجرد كلمة مستهلكة تلوكها الألسن وتتردد على شفاه قيادات النظام.

المضحك والمبكي في آن واحد أن الحجج التي يسوقها النظام ومن تبعه لا ترقى لمستوى المنطق، ولا يمكن الاقتناع بها، إلا أن أسلوب التغييب والتحوير الذي يتبعونه قد يخفي الحقائق قليلا، فمثلا لم يشر النظام ولا الإعلام الرسمي لموضوع الجدار من قريب ولا من بعيد، إلا عندما سربت الخبر صحيفة صهيونية ولولا التأكيد الأمريكي لظلت مجرد شائعة تأتي من مصدر صهيوني وليس أهلا للثقة، عندها بدأ الكلام عن الأمن القومي والسيادة ثم تطرق الحديث على استحياء إلى الجدار وأنه شأن مصري داخلي، ثم بدأ الدفاع باستماتة وبوحشية عن فكرة الجدار العازل وتصوير أبناء غزة كأنهم وحوش متأهبة تستعد للانقضاض على مصر، وإن الخطر كل الخطر يأتي من جانب غزة، فمنها يأتي السلاح والمتفجرات والمخدرات و"كل البلاوي الزرقا"، وفي محاولة لاثبات وجهة نظرهم يستعيدون بعض الأحداث السابقة مثل كسر الحدود، ومقتل الضابط المصري، وسيطرة حماس على القطاع ويقومون بتغليفها بالأكاذيب واستغلالها في صالحهم.

إن الحديث حول هذه الأكاذيب ومناقشتها هو من باب تضييع الوقت بلا طائل، فهذه القضايا قد تم مناقشتها وحسمها من قبل ولكن هناك من لا يكل ولا يمل ويصر على فتح هذه القضايا وتدليس الحقائق لاثبات أن وجهة نظره السابقة والحالية صحيحتان، فقط أحاول ان أوضح الالتباس في مفهوم الأمن القومي لدى البعض وما يتعمده النظام من تدليس وقلب للحقائق حول الأمن القومي.

أول ما يلتبس على البعض هو معرفة من هو العدو ومن هو الصديق، فالكيان الصهيوني ليس صديقا لنا، ووجود اتفاقيات ومعاهدات لا يعني بذلك أننا عبرنا "الحاجز النفسي" كما كان يقول السادات، فالكيان الصهيوني كيان مزروع في الأساس لتحقيق مصالح غربية، وهو كيان طفيلي يمتص موارد ودماء من حوله، باختصار كيان غير شرعي مصالحه تتضاد مع مصالح أي دولة في المنطقة، كيان يسعى لتكوين دولة من النيل للفرات، ويسعى لتحقيق التفوق العسكري على الدول العربية مجتمعة، كيان يمتلك مخزونا رهيبا من الأسلحة النووية، كيان يدعي أن أبناءه هم بناة الأهرامات ويهدد بضرب السد العالي.

أما اخواننا في غزة فتربط بيننا وبينهم روابط دم وعروبة وإسلام و تاريخ، مصلحتهم هي مصلحتنا وعدونا مشترك، ومشاركة النظام المصري في فرض الحصار عليهم هي ما دفعهم لكسر الحدود وما يدفعهم لحفر الأنفاق لإدخال السلع الأساسية والوقود، ولكن يبدو أن النظام المصري لا ينظر إلا لمصلحة الكيان الصهيوني فيصدر له الحديد والأسمنت لبناء الجدار العازل، ويعقد معه اتفاقية الكويز (التي دمرت ما تبقى من صناعات النسيج في مصر)، ويبيع له الغاز الطبيعي بالخسارة في الوقت الذي لا يجد فيه أبناء غزة الوقود ويعتمدون على تسيير سياراتهم بالكهرباء أو ببقايا زيوت الطعام، وفي الوقت الذي لا يجد فيه الآلاف من أبناء الشعب المصري الغاز الطبيعي ويتشاجرون ويقتلون بعضهم البعض على أنابيب الغاز، وأخيرا يشارك في فرض الحصار ومنع القوافل الإغاثية المحلية والدولية، ويوظفون عشرات الآلآف من العساكر والضباط لمنع وجود أي شكل من أشكال الاحتجاج الشعبي على ما يحدث.

الأمر الثاني هو مدى الفهم الخاطئ لمعنى الأمن القومي الذي فرط فيه انظام ومازال يفرط فيه حتى الآن،فأين السيادة على سيناء في ظل وجود اتفاقية كامب ديفيد التي تحدد عدد القوات المصرية فيها وتمنع المطارات الحربية والسيطرة الكاملة عليها؟ بل ويمكن للسياح الصهاينة دخول طابا وبعض مناطق سيناء بالبطاقة الشخصية و"المايوه والشبشب" (كما كان يقول الأستاذ مجدي حسين فك الله أسره)، أين السيادة والأمن القومي في جدار يشرف على بنائه ضباط أمريكيون وفرنسيون؟أين الأمن القومي وهناك عشرات المصريين قد قتلوا على الحدود بأيدي قناصين صهاينة (طبعا يتناساهم الكثيرون ولا يذكرون سوى الضابط المصري الذي قتل في اشتباك مع الفلسطينيين وقت القصف)؟ أين الأمن القومي وقد تغلغل الصهاينة في أثيوبيا التي تسيطر على منابع النيل؟ أين الأمن القومي في جنوب السوادن الذي أوشك على الانفصال؟ واضح طبعا أن كلمة الأمن القومي لا تظهر إلا عندما يتعلق الأمر بأمن الكيان الصهيوني، لذلك كانت كلمة الكاتب الكبير فهمي هويدي التي قال فيها إن "الجدار الفولاذي هو أمن للكيان وليس لمصر" هي الحقيقة بعينها.

أعرف جيدا أن المدافعين عن جدار العار لن يقتنعوا بهذا الكلام، ولكن هذا ليكلا يكون عندهم حجة أمام الله عندما يحاسبهم على موافقتهم على تجويع مليون ونصف إنسان، وقتل 300 شخص صبرا، الله العدل القوي الذي ادخل امرأة النار لأنها حبست قطة، وأدخل رجلا الجنة لأنه سقى كلبا، وغفر لبائعة هوى لأنها أطعمت رجلا فقيرا، الذي قال سبحانه وتعالى: " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ".

25‏/12‏/2009

لنتحرك لإسقاط الجدار العازل-بيان من المكتب التنفيذى لحزب العمل


الحصار الذى يفرضه النظام المصرى بالتعاون مع الكيان الصهيونى على أهلنا فى غزة والمستمر منذ ثلاث سنوات، واحد من أكبر التحديات التى تواجه عقيدة المصريين وإيمانهم بالله عز وجل. فمنذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة لا يوجد جندى صهيونى داخل غزة، ولا فى منطقة الحدود بين مصر وغزة، وهكذا فإن حكومة مصر تقوم بإرادتها المباشرة بإحكام الحصار على غزة، بوقف كافة أشكال التعامل التجارى، ومنع مواد الغذاء والبناء عن القطاع، فى نفس الوقت الذى توسع فيه تعاملها الاقتصادى مع الكيان الصهيونى: مزيد من الاتفاقات لتوريد الغاز الطبيعى، واتفاقية الكويز وغيرها من أشكال التطبيع السياحى والزراعى. وتقول الحكومة المصرية أن غزة مسئولية إسرائيل (رغم أنها انسحبت منذ سنوات منها!) وحتى لو مات مسلمو غزة (مليون ونصف مليون) من الجوع والبرد (60 ألف بلا مأوى بسبب العدوان الأخير) فهذه ليست مسئولية مصر!

نحن هنا أمام أحد ثوابت العقيدة الإسلامية.. وهى موالاة المؤمنين دون الكافرين.. وبالتالى فإن واجب دعم غزة بكل مقومات الحياة والمقاومة بما فى ذلك السلاح واجب لا ينكره أى مسلم يعرف دينه بالحد الأدنى. وحكومتنا تقوم بالعكس, توالى الكافرين المحاربين المحتلين لفلسطين والقدس، دون المؤمنين.

فالأمر يسير على عكس مراد الله وأوامره الصريحة التى لا تحتمل أى لبس .وقد وصل الأمر إلى ذروته بهذا الجدار الحديدى الذى يتم بناؤه تحت إشراف أمريكى فى رفح لمحاربة الأنفاق التى تهرب بالأساس ضرورات الحياة وتغطى 60% من احتياجات أهل غزة. ويتم ذلك تحت شعار الأمن القومى المصرى وكأنه أصبح مرتبطا بالأمن الصهيونى – الأمريكى. فإذا كانت مصر إسلامية فكيف يقوم أمنها على أساس دعم أمن الكيان الصهيونى، وتحقيق المصالح الأمريكية، وتنفيذ اتفاق ليفنى – رايس بمنع تهريب السلاح إلى غزة التى ادعت الحكومة المصرية أنها ليست طرفا فيه!!

إن هذه السياسة الرسمية المصرية تتحدى آيات القرآن الكريم الصريحة ومنها: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) – (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) - (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله فى شيء)، وتتحدى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه – المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله- كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه. بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم-لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه-المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا- مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى). صدق رسول الله

والإسلام لا يعترف بالحدود بين الدول الإسلامية فما بالكم بالجدار العازل الذى يتم لمحاصرة المقاومين لصالح العدو الصهيونى – الأمريكى. وقد أمرنا الله بالانقياد لحكمه (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) أى إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.

إن كل مصرى يأثم أمام الله إذا صمت عن هذه الجريمة التى تجرى أمام أعيننا جهارا نهارا، حتى أن كثيرا من المعونات المصرية والعربية والدولية تمنعها الحكومة المصرية عن غزة، وتظل فى مناطق الحدود حتى تفسد وتتعفن.

لا يمكن الصمت على هذه الجريمة، لأن الصمت يجعلنا شركاء أصليين فيها, وتدعى الحكومة المصرية أنها تمثل الشعب المصرى وأمنه القومى فيما تفعله بتعذيب أهل غزة.

لابد من تصعيد حركتنا الجماهيرية للضغط على هذه الحكومة لوقف بناء هذا الجدار العار، ومن أجل فتح معبر رفح لكافة أنواع البضائع والسلع.

إن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا حسابا عسيرا على تواطئنا مع هؤلاء الحكام الذين نزعت من قلوبهم الرحمة والعروبة، ولطالما أساءوا لشعب مصر قبل أن يسيئوا لأهل غزة، دفاعا عن وجودهم فى الحكم برضاء أمريكا وإسرائيل.

إن عبادة الله تعنى إتباع أوامر الله والانتهاء عن نواهيه، وما يقوم به حكامنا ضد أهل غزة هو من الكبائر.. بل من نواقص العقيدة كما أكد المئات من علماء الدين الثقاة.

الصمت لم يعد ممكنا.. فلنتحرك جميعا بكل الوسائل والسبل لإسقاط الحصار بكل أشكاله عن غزة الصمود والمقاومة والبطولة.

الله أكبر..يحيا الشعب
حزب العمل الإسلامي المصري
المكتب التنفيذى

17‏/11‏/2009

لماذا نعادي أمريكا؟

أولا: على المستوى الوطني:

- لأن أمريكا هي الداعم الرئيسي للنظام الديكتاتوري القمعي في مصر في مقابل تحقيق مصالحها في المنطقة، وتاريخها معروف في دعم هذا النوع من الأنظمة، وأي تغيير بمساعدتها أو بموافقتها سوف يكون لتحقيق المصالح الأمريكية أيضا، والتي تتناقض مع المصلحة الوطنية.

- لأن أمريكا تعمل على دعم الكيان الصهيوني أو ما يسمى بإسرئيل دعما مطلقا سواء كان اقتصاديا أم عسكريا أم سياسيا وتضمن له التفوق العسكري على مصر، وهو ما يهدد الأمن القومي المصري..

ثانيا: على المستوى القومي:

- لأن أمريكا تعمل على إضعاف الأمة العربية ومنع وحدتها تحت راية واحدة،لأن الوحدة العربية ليس في مصلحتها، فالوحدة ستخلق قوة اقتصادية وعسكرية عظمى تكون منافسا لها، كما أن الوحدة ستمنع أمريكا من السيطرة المطلقة على الدول العربية القطرية والاستفادة من مواردها مثل البترول ومن استمرار وجود القواعد العسكرية الأمريكية في كافة الأقطار العربية.

- لأن أمريكا تحتل العراق عسكريا وتساند الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان وسوريا وتدعم التمرد في السودان، مما يشكل اعتداء على الأمة العربية.

ثالثا: على المستوى الإسلامي:

- لأن أمريكا تشن حربا عالمية ضد الإسلام بدعوى محاربة الإرهاب وتسارع في المشاركة في إجهاض أي قوة اسلامية ناشئة خوفا من المارد الإسلامي الذي يهدد بزوال الإمبراطورية الأمريكية.

- لأن أمريكا تحتل عسكريا أو تساند الاعتداء على العديد من الأقطار الإسلامية، فبالإضافة إلى العراق وفلسطين والسودان، تحتل أفغانستان وتساند الاعتداءات الأثيوبية على الصومال وتساعد في قمع مسلمي الفلبين، بالإضافة إلى صمتها في الماضي عن مذابح البوسنة والشيشان.

لهذه الأسباب جميعا نحن نعادي أمريكا ونرفض التعامل معها على أنها دولة صديقة أو حليفة، وأنه في الوقت الذي تنكمش فيه الأمبراطورية الأمريكية بفعل قوى المقاومة الإسلامية يصر الكثير من الرؤساء والملوك على "أزلية" العلاقة مع أمريكا، ويرى بعض المعارضين واهمين أن التغيير في مصر يجب أن يكون بدعم أمريكي، وهو ما يؤدي إلى المزيد من السيطرة والتغلغل لأمريكا في مصر، نقول : نحن نعادي امريكا.

06‏/11‏/2009

رسالة من الأستاذ مجدي حسين من داخل السجن

رسائل الإيمان (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

فى مستهل رسائل الإيمان.. إلى اخوتى الأعزاء لابد أن أحدد مكانى أولا!.. لاشك أنكم تعلمون أننى فى سجن المرج فى ضواحى القاهرة بالخانكة التابعة للقليوبية، وليس هذا هو المقصود بالمكان، بل المقصود أننى أقيم فى زنزانة انفرادية طولها 6 خطوات ×عرض 5 خطوات، وهى تكاد تكون مربعة، وبها حمام خاص، لا توجد بها نوافذ بل مجرد فتحات عليا لادخال بعض الهواء! وهذه هى الموضة الجديدة فى السجون: إلغاء النوافذ والقضبان الحديدية واستبدالها بعلب أسمنتية، بل لا توجد نافذة على الباب تسمح للسجان بمتابعة ما يجرى داخل الزنزانة فى ساعات الإغلاق كما نرى فى أفلام السينما أو فى السجون القديمة. لذلك لابد من ابلاغ رسامى الكاريكاتير والشعراء بأن يكفوا عن الحديث أو عن رسم نوافذ ذوات قضبان، فهذا ترف لم يعد موجودا فى السجون الحديثة فى مصر لأن وزارة الداخلية فى أزهى عصور الديمقراطية قررت تقليل دخول الاوكسجين للزنازين وتقليل التهوية إلى الحد الأدنى، ومنع رؤية صفحة السماء. ولكن فى المقابل لقد كانوا كرماء بوضع مروحة فى السقف رغم أن لها أضرارا صحية إذا استخدمت على مدار الساعة فى فصل الصيف، ولعل مرضى الشديد فى العمود الفقرى كان بسبب هذه المروحة!

ولكن ليس هذا هو أهم شئ فى وصف المكان، فأهم وصف للمكان، وربما أكثره فكاهية أننى موجود داخل سجن خاص اسمه "سجن التجربة" وهو سجن داخل سجن المرج ويتبع له اداريا وجغرافيا. ولكنه منفصل ببوابة خاصة وأسوار خاصة، وأيضا ليس هذا هو الأمر الأكثر أهمية أو الأكثر اثارة للفكاهة، بل فى الحقيقة أننى النزيل الوحيد فى هذا السجن منذ 9 شهور، واننى لا أرى إلا السجان الخاص بى!! أما مكان الفسحة حيث يمكن الخروج إليه، بين الساعة الثامنة صباحا حتى الثالثة بعد الظهر، فهو ساحة داخل أسوار نفس هذا السجن المعزول، حيث أقوم بالتريض وحدى! وخلال الأسابيع الماضية وفى إطار سياسة محاربة الأوكسجين ورؤية القبة السماوية فقد تم تسقيف هذا الفناء بشبكة من الحديد المحكم، حيث يمكن رؤية السماء من خلف هذه الشبكة. وفى حدود معلوماتى فمن المفترض أن تسجل حالتى فى موسوعة جينز للأرقام القياسية، فأنا المسجون الوحيد فى مصر وربما فى العالم الذى أقطن فى سجن كامل بمفردى. وبالتالى فهو سجن انفرادى، وليس زنزانة انفرادية.

والحقيقة فان الزنزانة الانفرادية كانت بناء على طلبى، أى الانفراد بالمعيشة حتى أتفرغ للعبادة والتأمل والقراءة. ولكن وضعى فى سجن كامل لوحدى فلم يكن هذا طلبى بطبيعة الحال. وأنا أكتب الآن الساعة الثالثة صباحا قبيل الفجر، ولا أسمع إلا صوت قلمى الذى أكتب به، ورغم أن هذه الوحدة مبالغ فيها، إلا أننى لا أتبرم منها، فأنا فى الأصل أحب الوحدة، والعزلة، والهدوء، وما كل الصخب الذى أعيش فيه وأحدثه خارج السجن إلا خروجا عن طبيعتى وأداءا للواجب! وقد قرأت حتى الآن قرابة 200 كتاب معظمها من الأحجام الثقيلة ومن أمهات الكتب، بالإضافة للصحف والمجلات - التى حصلت عليها بعد الاعلان عن اضراب عن الطعام - بالإضافة لختم القرآن عدة مرات، وإضافة قرابة جزءين لحصيلة حفظى للقرآن، بالإضافة لإعداد عدد من الدراسات، فالحصيلة مهولة بإذن الله، والمكاسب جمة، ولم يخسر إلا الطغاة والمبطلون. أما المكسب الحقيقى فاننى كسبت نفسى.. وكسبت علاقتى مع الله عز وجل. ويبدو أننى تسببت فيما جرى لى، فقد كنت أتمنى بينى وبين نفسى أن أعيش فى مغارة أو كهف، لا أفعل فيها إلا عبادة الله، وأن أغادر هذا العالم بعد أن استوحشت الناس، واستوحشت الدنيا الفانية. فأعطانى الله ما أريد، وأرجو أن يتقبل منى فهو الوحيد المطلع على خائنة الأعين وما تخفى الصدور. لقد كنت أتمنى أن أعتكف ولو لمرة واحدة العشر الأواخر من رمضان ولكن نداء الواجب والجهاد بالكلمة جعلنى لا أمتنع عن تلبية دعوات اللقاءات فى هذه الأيام، ولم أكمل أبدا عشرة أيام اعتكاف ولو حتى فى بيتى. فها أنا ذا معتكف منذ 9 شهور تقريبا والحمد لله رب العالمين.

وأنا أكتب هذه الرسائل ليس على سبيل الفخر، والحديث عن الذات، ولكن بنية (وأما بنعمة ربك فحدث). فى هذه العزلة الربانية ترى زوايا جديدة فى القرآن الكريم لم تكن تراها، فكم مرة قرأت سورة الكهف ولم أنتبه لهذه الآية الكريمة (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقاً) (الكهف 16) لاحظ كلمة "ينشر" وهى تشير إلى السعة والاتساع رغم الوجود فى الكهف, فالاتساع ليس بالمساحة ولكن بالاحساس النفسى، والاتساع هنا لرحمة الله التى وسعت كل شىء فكيف بسكان الكهف، ليس هذا فحسب بل (يُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقاً) وكأن الكهف سيتحول الى قصر منيف!

ويعلم الله أننى لم أشعر بالضيق فى هذا الكهف إلا قليلا ولماما (حتى أكون صادقا) بل أشعر أننى فى سعة لا تحدها حدود، ولم ينتابنى إحساس قط باننى أريد أن أحطم هذا الباب لأخرج. لسبب بسيط أننى لن أجد خارج هذه الزنزانة ما هو أعظم أو أجمل مما فى داخلها: راحة الضمير، والعزلة مع الله عز وجل. وإلى اللقاء فى رسالة قادمة.

مجدى أحمد حسين

26‏/10‏/2009

يوم الثلاثاء 27-10 الساعة1ظهرا تظاهرة أمام نقابة المحامين - من أجل الأقصى

الاقصى يُقتحم .. فماذا نحن فاعلون؟؟
يدعوكم ملتقى اللجان الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي ستقام يوم الثلاثاء القادم 27 اكتوبر أمام نقابة المحامين في تمام الساعة الواحدة ظهرا ضد محاولات اقتحام المسجد الاقصى المستمرة منذ اسابيع بل سنين و التي كان اخرها اليوم الاحد حين قامت قوة خاصة من الجيش الصهيوني باقتحام باحات الاقصى و قبة الصخرة و القاء قنابل الغاز بداخلهما و ضرب و اعتقال المصلين .

لذا فإن أبسط ما يمكننا القيام به الان هو أن نشعر الكيان الصهيوني بأن الاقصى و مرابطيه ليسوا وحدهم بل معهم كل مصري و عربي و مسلم حر و شريف.

و قد استجاب لتلك الدعوة حتى الان كلاً من:
جماعة المحامين الناصريين و جماعة مصريون ضد الصهيونية
و اتحاد شباب حزب العمل

فتحي الشقاقي صانع تاريخ (ذكرى استشهاد الدكتور الشقاقي)



قلة قليلة هم الذين كانوا يعلمون أن " عز الدين الفارس " كان يوماً الإسم الحركي لفتحي الشقاقي , لكن الأمة كلها أدركت يوم السادس والعشرين من تشرين الأول ( أكتوبر ) 1995م غداة ازدهاره بالرصاصة , أن فتحي الشقاقي هو الاسم الحركي لفلسطين . لم يكن فتحي الشقاقي قائداً عادياً , كان البطل الاستثنائي في الزمن الاستثنائي وكان بما له من هيبة وسحر وجاذبية خاصة واحداً من صنّاع التاريخ بكل معنى الكلمة في مرحلةٍ غاب فيها التاريخيون , ولم يبق سوى الباعة المتجولون للمباديء والشهداء والتاريخ , لم تكن هيبة القائد أبا ابراهيم تتعلق بموقعه أو سلطته , بل هي مرآة قول الصالحين " على قد خوفك من الله تهابك الناس " , إنها سطوة الروح التي يتحد فيها الفارس طاعةً وحباً واحتراماً , ولا تلبث أن تبلغ ذروتها حتى يرتقي القائد ذروة المجد شهيداً . كان الشهيد يدفع ضريبة المجد في سجن نفحة الصهيوني في صحراء النقب بفلسطين قبل ابعاده عن الوطن عام 1988م , كتب إليه أحد إخوانه قائلاً " كنت من بيننا الرجل لا تنكسر , ومن الداخل هشاً كحمامة , وقريباً كالمطر , ودافئاً كبحر أيلول , وشهيداً كبداية الطريق " ذلكم هو فتحي الشقاقي بحق كان أصلب من الفولاذ , وأمضى من السيف , وأرق من النسيم , كانبسيطاً إلى حد الذهول , مركّباً إلى حد المعجزة ! كان ممتلئاً إيماناً ووعياً وعشقاً وثورةً من قمة رأسه حتى اخمص قدميه , عاش بيننا لكنه لم يكن لنا , لم نلتقط السر المنسكب إليه من النبع الصافي {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي }طه41 , { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي }طه39 . لكن روحه المشتعلة التقطت الإشارة فغادرنا مسرعاً ملبياً { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى }طه84 .
كان الإيمان العميق والصبر الجميل هما زاده في مواجهة سيل الأعداء الذين ينهمرون عليه من كل صوب , ويخرجون من تحت الجلد , فيستعذب العذاب , ويقبل التحدي والمنافسة , بحسن النية , وصدق الكلمة , وقداسة المسئولية , وشجاعة الموقف , وعلو الهمة , ويطاردنا بلا هوادة , شعاره : قليل من العناد والصبر ينفلق الصخر , والذي ينتظرنا هو ليس الموت إنه الحياة أو النصر .
لم يكن فتحي الشقاقي مجرد أمين عام لتنظيم فلسطيني يقوام الاحتلال الصهيوني , بل كان بذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الاسلامي الكبير . كان الشقاقي يدرك أن الأمة تعيش أزمة حضارية شاملة في مواجهة الهجمة الغربية الشرسة , لكنه كان يرى أن فلسطين هي مركز الهجمة وعنوانها الرئيسي , دون أن يُغفل بقية مصادر الأزمة وعناوينها الأخرى . منذ البدايات الأولى , وفي ذاك البلد الصغير كما كان يسميه ( الزقازيق ) , كانت المعادلة واضحة في ذهنه إسلام بلا فلسطين وفلسطين بلا اسلام يعني فقدان البوصلة والدوران في حلقة مفرغة لا تنتج إلا مزيداً من الضعف والعجز والهوان . هذه المعادلة هي مفتاح فهم أفكار الشهيد وما حاول أن يبدعه من مفاهيم ومسالك جديدة في العمل الإسلامي والعمل الوطني الفلسطيني , إن تلاقح فكرة الجهاد في المعادلة بمزيج عناصرها الثلاثة ( الإسلام – الجهاد – فلسطين ) أسس الشهيد أبو ابراهيم حركة الجهاد الاسلامي .
ويقول الدكتور رمضان عبد الله شلح ما أود أن أسطره هنا هو التأكيد على أن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي سيبقى علامة فارقة في تاريخ جهاد شعب فلسطين والأمة , فحين أغمد المناضلون القدامى سيوفهم وامتشقوا أقلام التواقيع على صكوك الخيانة والاستسلام كان الشهيد الشقاقي يمتطي صهوة جواده , ويعلن مجدداً أن الطريق إلى فلسطين تمر عبر فوهة البندقية وحين كان الصهاينة يحاصرون الزمن العربي كله , فتصبح الأرض والتاريخ والجغرافيا والعقيدة والسياسة والاقتصاد واللغة والإرادة والضمير والوجدان كلها مهددة , كان الشقاقي يخترق الحصار الصهيوني لهيباً وانفجاراً و استشهاداً لا يقاوم , لم يكن رحمه الله يسعى لأن يرسل فلسطين إلى العالم تستجدي ضميره النائم , بل كان يطمح أن يأسر العالم كله في وديان وشعاب فلسطين بالانتفاضة والثورة , وحين كانت سماء القاهرة ومرافيء تونس وكل الطرق العربية مقطوعة أو ممنوعة في وجه الشقاقي , حيث شمعون بيرز يأسر العواصم , ويمنح التأشيرات ويفرض الجزية لتدشين الشرق الأوسط الجديد , لم يكن أمام الشقاقي سوى مالطا لتصبغ وردة جرحه وجه المتوسط ويهزم دَمَهُ الطاهر سيف الارهاب الإسرائيلي الغادر , ويفضح كل أوهام وأسرار السلام الكاذب الذي لم يستطع أن يُؤمّن للشهيد قبراً في الوطن ! .
لقد قرر الشقاقي أن يضع حداً لمهزلة الموت على مزاج الأوصياء باختيار الشهادة على طريق الأنبياء , وإذا كان رحمة الله عليه في عيون إخوانه ومحبيه ( شهيداً كبداية الطريق )فكم هي المرارة في حلوقهم حين يترجل في أول الدرب , ومشروعه رغم دوي انطلاقته ووهج حضوره , , ما زال جنيناً لم يتجاوز بالقياس إلى ما كان في مخيلة الشيد طور الحلم ؟! .
لقد غادرنا الشقاقي مبكراً ليسكن ملايين القلوب الظامئة للحرية ... إنه استيقظ كعادته كل صباح ليحدد برنامج عملنا اليومي ... لقد صار ملح خبزنا ونار مواقدنا وكلمات مقدمة في كراريس أطفالنا . كان الشهيد القائد رضوان الله عليه بالنسبة لكل من عرفه عن قرب من إخوانه ومحبيه , هبة فلسطين التي تمزق حواجز الزمن لتدفع عجلة التاريخ إلى الأمام ... لقد علّمنا كيف ننتصر على الواقع المرير بكل إحباطاته الوضعية , عبر الأمل والانفتاح على المستقبل بكل إشراقاته القرآنية ... رحم الله أبا ابراهيم فقد كان بحق صانع تاريخ وجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى إن شاء الله .

نقلا عن شبكة حوار بوابة الأقصى