لأن طلاب مصر هم من يدفعون عجلة التحرير، وهم النواة الرئيسية للثورة، فقد اتخذ العالم يوم 21 فبراير يوما للطالب العالمي تقديرا للحركة الطلابية المصرية، ففي هذا اليوم في عام 1946 خرجت جموع حاشدة من طلاب جامعة القاهرة من كافة التيارات تطالب باستقلال مصر وتحريرها من الاحتلال الإنجليزي، فأطلقت قوات الاحتلال عليهم الصراص وسقط الكثير من الشهداء، وقامت بمحاصرة عدد كبير منهم على كوبري عباس ثم فتحته عليهم مما أدى إلى غرق الكثير من الطلاب الأبطال، وهذا النصب التذكاري أمام الجامعة ماهو إلا تخليدا لذكرى هؤلاء الأبطال.
وإيمانا منا بدور الحركة الطلابية المصرية فإننا ندعو لإحياء هذا اليوم رافعين شعارات لتحرير مصر وبالأخص الجامعات المصرية من أيدي الطغيان والاستبداد، وندعو كل طلاب مصر للتحرك في هذا اليوم مطالبين بإصلاح التعليم في مصر وتخليصه من القبضة الأمنية، وأن تكون الأولوية للعلم وليس للسيطرة الأمنية، وإننا نعلن في هذا اليوم انطلاق حملة طلاب مصر من أجل الغضب، الغضب على حال الجامعات المصرية التي لم تسجل أي واحدة منها في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم بينما سجل الكيان الصهيوني عدة جامعات، الغضب من أجل انهيار المنظومة التعليمية والبحث العلمي في مصر، الغضب من ارتفاع المصاريف على الطلاب وارتفاع أسعار الكتب الجامعية وحال المدينة الجامعية، الغضب على نظم التعليم الموازي الخاصة المستحدثة داخل الجامعات الحكومية، الغضب على التدخلات الأمنية في الجامعة والسيطرة المطلقة للمؤسسة الأمنية على كل الكليات، الغضب على وجود الحرس داخل حرم الجامعة، الغضب على تحجيم الأنشطة الطلابية ومنعها إلا بموافقة الأمن، الغضب على شطب الطلاب من قوائم الانتخابات، الغضب على مهازل اتحادات الطلاب. وأن نطالب بالإفراج عن كل الطلاب المعتقلين ظلما وعدوانا وعلى رأسهم الطالب أحمد الكردي بكلية الحقوق جامعة القاهرة، ونطالب بوقف التدخلات الأمنية فورا وتعديل اللائحة الطلابية الجائرة.
والله أكبر ويحيا الطلاب
رابطة طلاب العمل الإسلامي جامعة القاهرة









لو نظرنا إلى التاريخ القريب، مثلا إلى مدينة بورسعيد في حرب 1956، من منا لا يسمي صمود المدينة أمام جيوش انجلترا وفرنسا انتصارا، ومن منا لا يقول كلمة بورسعيد الباسلة، وبرغم عدد الشهداء الكبير جدا وبرغم الخسائر المادية الرهيبة، مازلنا ندعوه انتصارا
لقد رأينا كيف انخفض سقف مطالب الكيان من "إنهاء سيطرة حماس"، إلى "إضعاف حماس"، ثم "إيقاف الصواريخ"، ثم "الحد من إطلاق الصواريخ"، ثم خرج أولمرت بعد كل هذا ليعلن تحقيق معظم الأهداف بينما كانت الصواريخ تسقط على المدن الصهيونية في لحظة خطابه
منذ بداية اليوم الأول للحرب ومطالب المقاومة هي وقف العدوان والانسحاب وفك الحصار وفتح المعابر، وظلت هذه المطالب لم تتغير حتى اليوم الأخير، وقد أعلن أولمرت وقف إطلاق النار من جانب واحد ليحرم المقاومة من إجبار الكيان على تنفيذ مطالبها، وهو ما يعكس واقعا حقيقيا على الأرض، بل وفرضت المقاومة واقعا جديدا ووسعت من مدى صواريخها وحققت عمقا استراتيجيا بهذه الصواريخ، فلا يعقل إذن أن يظل المهزوم متمسكا بمطالبه، ولا يعقل أن يخفض المنتصر من سقف مطالبه
كان اختيار اسم المعركة موفقا إلى حد كبير، فالاسم فضلا عن كونه يحمل دلالة إسلامية واضحة، فهو يعبر عن الواقع، فالمعركة هي علامة فاصلة في تاريخ الكيان الصهيوني سواء انتصر أو انهزم، فانتصاره سيكون بالقضاء على المقاومة التي ستذهب فداء لصحوة العالم الإسلامي، وهزيمته تعني اندحاره أمام قوة لا تقارن عسكريا بترسانته الجبارة ولا بالحروب التي خاضها ضد دول عربية كثيرة وخرج منها منتصرا، وتعني انكماشه ووقف تمدد أحلامه ، وكلنا قد رأى ماذا حدث للكيان بعد هزيمته على يد حزب الله منذ عامين



























