حقيقة لم أجد أبلغ من كلمات الشهيد -بإذن الله- فتحي الشقاقي
كلمة عن مذبحة الحرم الابراهيمي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم
يا كل فلسطين يا مدينة خليل الرحمن هذا يوم للحزن الكبير...هذا يوم للثار الكبير هذا يوم الانتقام ليسقط اليوم سلامهم المدنس والموهوم ولترتفع رايات الثار والانتقام
الوجه الصهيوني القبيح ينكشف اكثر بشاعة واكثر دموية ويغطي سماء الوطن المقدس بل سماء الكون كله بالظلم وبالخوف وبالقهر قادمون هؤلاء اليهود من عفن التاريخ ليزرعوا الففتنة في الكون وليزرعوا الموت والحقد الاسود في الارض المقدسة
الصف الاول يستشهد الصف الثاني يستشهد الصف العاشر يستشهد نحن شعب الشهادة لو على حجر ذبحنا لن ننكسر ولن نستسلم ولن نساوم وستبقى رايات جهادنا مشرعة
نحن الحياة... نحن الحياة ... ليسمعنا الطغاة في واشنطن وموسكو ولندن وباريس وكل عواصم الغرب ليسمعنا الحكام الطغاة المستغرقون الآن في نومهم لا يوقظهم الحجاب كي لا يشموا رائحة الدم الفلسطيني فيفسد عليهم عطر فسقهم وفجورهم
نحن الحياة ..لتسمعها الشمس والليل والنهار ليسمعها النهر والشجر والجيل والسهل.نحن الحياة... ودليلنا دمنا المسفوح اليوم على اعتاب خليل الرحمن دمنا الذي يستدير نجما من نار ونور نار ستكوي وتحر جباه الطغاة والمفسدين والمستسلمين ونور يبدد هذا الليل الداجييا خليل الرحمن يا جرح فلسطين الاكبر يا ام الشهداء على اعتابك يملا الحزن القلب ولكن القبضة مشرعة العهد هو العهد الموقف سلاح ..لا مجد اليوم الا للدم ...لا مجد اليوم الا للطلقة
يا خليل الرحمن يا خالدة يا باقية في حضن فلسطين وقلب الامة لا نقول لك لا تحزني بل تفجعي واصرخي وقولي ام الشهداء بيانك على الناس وللناس
نحن اهل السلام نحن محبو السلام ولكن لتفهم الدنيا وليفهم الغرب المستكبر المستعمر ان شرط السلام الاول هو تفكيك هذه المستوطنة الملعونة التي اقامها الغرب على امتداد فلسطين وسماها "اسرائيل" ان لم تفكك هذه المستوطنة سوف تستمر الحروب ولن تهدا لا المنطقة ولا العالم.لن يجلب لهم احد سلاما لا حكام العرب ولا صهاينة الصف الفلسطيني نحن لم نات غزاة نحن لم نطأ ارضهم ولم نسرق ثمرهم هذه الارض لنا منذ الازل ولن يكون توقيع خائن مكسور مهزوم فرمانا لتغيير قانون الاله لنا الارض ولنا البحر والنهر والوادي والجبل لنا البرتقال والتين والزيتون لنا حواري الخليل بنيناها حجرا حجراهذا بياننا الاول والاخيرفليسمع الغرب! لا سلام دون ان تسقط الخطيئة التي اسسوا لها منذ الحرب الكونية الاولى ولانها خطيئة قامت على الارهاب واوهام القوة والغطرسة فليس من سبيل سوى استمرار جهادنا حتى تفكيك المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة كي يعم السلام الحقيقي
قولي بيانك يا مدينة الرحمن ....انثري من دمك السمفوح على وجوه الحكام وعلى وجه كل عربي وكل مسلم ، على همة نامت تستيقظ وعلى نخوة خبت تستعر من جديدقولي بيانك يا ام الشهداء اين انتم يا عرب اين نفطكم واموالكم اين جيوشكم وسلاحكم ؟ الى متى تلوكون طعم دمنا بالمذلة ؟ انهضوا قبل ان يقتلوكم في الحرم المكي كما قتلونا اليوم في الحرم الابراهيمي
اما انتم يا صهاينة الصف الفلسطيني يا صهاينة اوسلو ودافوس والقاهرة كفاكم صخبا وتهريجا ..كفاكم كذبا ومساومة ! لقد بعتم كل فلسطين مقابل قصر في اريحا! قولي لهم يا ام الشهداء اننا باسم الدم المسفوح في خليل الرحمن سنقاضيكم سنحاكمكم ونصمكم وسوف تسقطون وتسقط معكم اوراقكم السرية السوداء وكل اتفاقات الاذعان
يا شعبنا على امتداد الوطن حي على الجهاد حي على الجهاد هذه ساعة للحقيقة هذه ساعة للقتل اشحذوا سيوفكم وسكاكينكم وجهزوا رصاصكم لا يبيت السيف اليوم في غمده ولا تبيت الطلقة الا في صدر العدويا اهلي الشهداء شهداؤكم في عليين رحمة ونور لكم وللامة وهم في القلب جمرة لا تنطفئ
المجد والخلود للشهداء الابرار
الموت للغزاة
عاشت فلسطين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته










لو نظرنا إلى التاريخ القريب، مثلا إلى مدينة بورسعيد في حرب 1956، من منا لا يسمي صمود المدينة أمام جيوش انجلترا وفرنسا انتصارا، ومن منا لا يقول كلمة بورسعيد الباسلة، وبرغم عدد الشهداء الكبير جدا وبرغم الخسائر المادية الرهيبة، مازلنا ندعوه انتصارا
لقد رأينا كيف انخفض سقف مطالب الكيان من "إنهاء سيطرة حماس"، إلى "إضعاف حماس"، ثم "إيقاف الصواريخ"، ثم "الحد من إطلاق الصواريخ"، ثم خرج أولمرت بعد كل هذا ليعلن تحقيق معظم الأهداف بينما كانت الصواريخ تسقط على المدن الصهيونية في لحظة خطابه
منذ بداية اليوم الأول للحرب ومطالب المقاومة هي وقف العدوان والانسحاب وفك الحصار وفتح المعابر، وظلت هذه المطالب لم تتغير حتى اليوم الأخير، وقد أعلن أولمرت وقف إطلاق النار من جانب واحد ليحرم المقاومة من إجبار الكيان على تنفيذ مطالبها، وهو ما يعكس واقعا حقيقيا على الأرض، بل وفرضت المقاومة واقعا جديدا ووسعت من مدى صواريخها وحققت عمقا استراتيجيا بهذه الصواريخ، فلا يعقل إذن أن يظل المهزوم متمسكا بمطالبه، ولا يعقل أن يخفض المنتصر من سقف مطالبه
كان اختيار اسم المعركة موفقا إلى حد كبير، فالاسم فضلا عن كونه يحمل دلالة إسلامية واضحة، فهو يعبر عن الواقع، فالمعركة هي علامة فاصلة في تاريخ الكيان الصهيوني سواء انتصر أو انهزم، فانتصاره سيكون بالقضاء على المقاومة التي ستذهب فداء لصحوة العالم الإسلامي، وهزيمته تعني اندحاره أمام قوة لا تقارن عسكريا بترسانته الجبارة ولا بالحروب التي خاضها ضد دول عربية كثيرة وخرج منها منتصرا، وتعني انكماشه ووقف تمدد أحلامه ، وكلنا قد رأى ماذا حدث للكيان بعد هزيمته على يد حزب الله منذ عامين



























